بالفيديو : رئيس وفد البرلمانيين الأفارقة يعرب عن انبهاره بالمستوى التنموي المتقدم لمدينة العيون
الصحراء زووم: اشكيريد مصطفى
أشاد رئيس وفد شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية جيريمي ادوماهو الذي يقوم بزيارة للعيون، بالدور الريادي للمغرب في دفع مسار التنمية بالقارة الإفريقية، مؤكدا أن المملكة أصبحت نموذجا يحتذى به بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأوضح بأن احتضان مجلس المستشارين لأشغال الجمعية العامة العاشرة لشبكة APNODE يعكس المكانة المتنامية للمغرب كمحطة دبلوماسية وتشريعية بارزة في القارة.
وأضاف المسؤول البنيني الذي يشغل عضوية الجمعية الوطنية لجمهورية بنين وعضو الإيكواس ورئيس لجنة حقوق الإنسان ببرلمان بلاده، بأن الوفد قام خلال زيارته الهامة للعيون بجولة ميدانية لعدد من المشاريع والأوراش التنموية، همت بالأساس محطة معالجة مياه البحر. وعبر في هذا الإطار عن انبهاره بتقدم المغرب في هذا المجال، مبرزا بأن المملكة نجحت في تذليل هذه الصعوبات بفضل اعتمادها الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الريحية.
وأوضح بأن الوفد عاين نوعين من منشآت المعالجة، الأولى تعتمد على ضخ مياه البحر مباشرة، والثانية على استغلال آبار عميقة مجاورة للشاطئ، مؤكدا بأن جودة المياه المحصلة “ممتازة”، وأن التجربة المغربية ينبغي أن تتم الاستفادة منها بقوة في الدول التي تواجه ندرة المياه، خاصة في منطقة الساحل.
وأشار المسؤول الإفريقي الى أن الوفد قام أيضاً بزيارة مجموعات الصناعة الفوسفاطية، حيث وقف على حجم الاستثمارات الكبرى التي تم تشييدها خلال السنوات الماضية وما تزال تتوسع بوتيرة متسارعة، واعتبر أن هذه الأوراش الصناعية الضخمة المقامة في الصحراء تشكل دليلا واضحا على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مؤكدا انبهاره بالمستوى المتقدم الذي بلغته هذه المناطق بفضل الرؤية الاستراتيجية للمملكة.
كما أعرب المتحدث عن شكره لرئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد، على دبلوماسيته البرلمانية النشيطة، مبرزاً أن المملكة أصبحت فضاء محوريا لاستضافة الاجتماعات الدولية الرفيعة، وأشار في هذا السياق إلى تنظيم المغرب للجمع العام السابع لـ"آبلوديس" قبل ثلاث سنوات، وإلى مشاركته الأخيرة في لقاء دول "السيمّاك" حول التغيرات المناخية بمدينة العيون، وهي لقاءات قال إنها تجسد روح تقاسم الخبرات وتعزيز التعاون البرلماني بين الدول الإفريقية.
وأكد رئيس الوفد بأن المغرب يعد اليوم “رائدا تنمويا في إفريقيا”، وأن الدول الإفريقية مدعوة إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب بالاستفادة من خبراته في مجالات المياه، الطاقات المتجددة، البنيات التحتية وتقييم السياسات العمومية، وفي هذا الإطار وجه تحية خاصة لجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن الرؤية الملكية هي المحرك الأساسي للتحولات التنموية التي تعرفها المملكة.
وأبرز بأن الاجتماعات المنظمة في العيون، شكلت فضاء مهما لتقاسم التجارب بين البرلمانات الإفريقية، حيث تعرف مشاركة فاعلين من الحكومة والبرلمان والمؤسسات الدستورية والجامعات، بهدف تعزيز وعي البرلمانيين بأهمية تقييم السياسات العمومية، في ظل ندرة الموارد وتعدد الأزمات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.
وختم بالتأكيد على أن المغرب رائد إفريقيا في تقنين تقييم السياسات العمومية، وهو نهج بدأت دول إفريقية في اعتماده، مشددا على أن تقييم السياسات العمومية أصبح ضرورة لضمان حسن توظيف الموارد وتحقيق أثر مباشر على المواطنين، وأن هدف الشبكة هو تعميم هذا النهج داخل برلمانات القارة في السنوات المقبلة.